تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
49
مصباح الفقاهة
لا يمكن الحكم بصحته بهذه الإجازة ، لأن ما وقع عليه العقد لم يجز وما أجيز غير الواقع ، فتكون تلك الإجازة باطلة ولا توجب استناد العقد إلى المالك ، بل لا بد في ذلك من إجازة أخرى لتوجب الاستناد . ولكن الحق هو الثاني ، أنه وإن قلنا بعدم لزوم الوفاء بالشرط الابتدائية ، أما من جهة الاجمال كما ذكره بعضهم وأما من جهة اقتضاء لفظ الشرط ذلك المعنى لكونه ربطا بين الشئ وشئ آخر ، فما لم يرتبط أحدهما بالآخر لا يطلق عليه الشرط ، ومن هنا قال في القاموس : إن الشريط يطلق عليه ذلك باعتبار ربطه أحد الشيئين بالآخر ، وهذا ظاهر ، نعم هو داخل بالوعد . من قال بوجوب الوفاء بالوعد فله أن يحكم به هنا أيضا ، ولكن لا دليل عليه وإنما هو خلاف الأخلاق ، ولكن ما نحن فيه ليس كذلك ، فإنه يكون ذلك الشرط بالإجازة شرطا في ضمن العقد التزاما في التزام . بيان ذلك ، أن الإجازة كما تقدم مثل القبول في استناد العقد إلى المالك ، فلو باع أحد متاعه من زيد منجزا ومطلقا من دون اشتراط من الطرفين على الآخر ولكن قبله القابل مع الشرط ، فتحليله أن الالتزام بالقبول على تقدير تحقق الشرط وحصوله وإلا فلا يلتزم بالايجاب . وبعبارة أخرى يلتزم بقبول الايجاب ونسبته إلى نفسه على أن يكون له على الموجب ذلك الشرط وإلا فلا يلتزم ، وحينئذ لو لم يرض الموجب بهذا الشرط يبطل الايجاب والقبول لعدم ورودهما على مورد واحد وعدم ارتباط أحدهما بالآخر فيكونان باطلين ، وأما إذا رضي الموجب على ذلك فيصح بلا شبهة لعدم القصور من شمول : المؤمنون عند شروطهم عليه ، وإنما الخارج منه بالاجماع أو باقتضاء لفظ الشرط هو الشروط الابتدائية وأما غيرها فلا .